Monday, September 13, 2010

بعد تنافس 6  متسابقين من 10 دول عربية
المغربي نور الدين شقرون يتوج بلقب منشد الشارقة
حنان شافعي-الشارقة
أسدل الستار مساء أمس الأول على النسخة الخامسة من برنامج “منشد الشارقة” بتتويج المنشد المغربي نور الدين شقرون الذي نجح في انتزاع لقب "منشد الشارقة 5"، وذلك خلال السهرة الختامية من البرنامج والتي استضافتها قاعة المدينة الجامعية بالشارقة. حصل شقرون على جائزة قيمتها مائتا ألف درهم وسيارة فاخرة بعد تنافس شديد ما بين المتسابقين الستة الذين ترقوا إلى المرحلة النهائية ليحل في المركز الثاني المنشد العراقي "سيف الله يحيى" وحصل على مبلغ مئة الف درهم،  فيما حصل المنشد الإماراتي أحمد امباسي على المركز الثالث ونال مبلغ خمسون ألف درهم، حيث كان ممن تميزوا في جميع حلقات البرنامج ،وحصل على المركز الرابع المنشد عبد الحميد الكيومي من عمان والخامس المنشد حسان مؤنس من سوريا فيما حل محمد عباس من السودان في المركز السادس.
حضور جماهيري

وحظيت السهرة باهتمام جماهيري وحضور كبير تقدمه سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للإعلام رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، و نائب رئيس مجلس مؤسسة الشارقة للإعلام مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، عبدالله العويس   ، و عضو المجلس التنفيذي بالشارقة، خميس بن سالم السويدي . كما حضر الرعاة الرئيسيون والمساهمون في مقدمتهم مدير عام اتصالات الشارقة والإمارات الشمالية،عبد العزيز تريم و المدير الإقليمي في الشارقة والإمارات الشمالية ل “إيه جي إم سي” ممدوح خيرالله ،وعدد كبير من مدراء ومسئولين الدوائر الحكومية في الشارقة إضافة إلى ممثلي من سفارات وقنصليات دول المنشدين وفاق الحضور الجماهيري جميع التوقعات.

كان الحفل قد بدأ بقيام سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بتكريم رعاة البرنامج وأعضاء لجنة التحكيم وعدد من الملحنين وفرقة النهام الإماراتية، ثم قدم المذيع محمد خلف المنشدين واحدا تلو الآخر مرتديا كل منهم كوفية تحمل علم بلاده، ثم قدموا أنشودة جماعية بمصاحبة مدرب الأصوات، وسيم فارس بعنوان “رسول الله حبيب الله” و"طلع البدر علينا".

دور لجنة التحكيم

وبدأت المسابقة بالمنشد السوري حسان مؤنس الذي احتل لاحقا المركز الخامس في المسابقة وأدى الموال القصير تبعه بأنشودة “سلاماً” لكنه لاقى انتقاداً من اللجنة على اختيار اللحن المتكرر وعدم تعامله مع النفس بشكل جيد، ثم تبعه نور الدين شقرون من المغرب الذي مزج في أدائه البديع بين مقام النهاوند والعجم في أنشودته "مرحى" حيث انتزع التصفيق من الحضور ولجنة التحكيم التي أثنت على أدائه الرائع والمتميز من حيث الصوت والمساحة واختيار الموضوع والحضور الجميل، وكان واضحا من آراء أعضاء لجنة التحكيم اتفاقهم على ترشيحه ليكون صاحب اللقب.
بعد ذلك استهل العراقي سيف الله يحيى لوحته الإنشادية بتكبيرة العيد التي لم تكن موفقة بحسب لجنة التحكيم وقدم موال بعنوان "أنا من عراق الخير والسلام" تبعه بأنشودة "في يوم العيد" ليدخل بعده العماني عبد الحميد الكيومي ويمتع الحضور بلوحة إنشادية لاقت استحسان كبير من لجنة التحكيم رغم أنه برأيها لم يستغل أكثر من 40% من مساحة صوته  إلا أنه استطاع إيصال رسالة جميلة وهادفة من خلال كلماته وأدائه، وبتصفيق وتفاعل كبيرين أطل المنشد الإماراتي الذي حل لاحقاً في المركز الثالث على خشبة المسرح حيث أدى موالاً قصيراً وأنشودة من اللون الإماراتي بعنوان "يا الإمارات"،  ولم يوفق السوداني محمد عباس الذي تميز وأمتع الحضور في جميع أمسيات منشد الشارقة 5 في اختياره للنشيد الذي تنقل فيه بين المقام الخماسي والعجم حيث رأت لجنة التحكيم أنه خرج عن الإيقاع أكثر من مرة وكانت لوحته تحمل نوعاً من الرتابة وحل السوداني سادساً في الظهور والنتائج .
فوز غير متوقع
وعقب إعلان النتائج قال المنشد المغربي المتوج بلقب النسخة الخامسة إنه لم يتوقع الفوز لأن "التنافس كان شديدا من كافة المتسابقين لذلك فوزه يعتبر حلماً وتحقق بتوفيق من الله ودعاء والديه و دعم ومساندة الجمهور".
 من جانبه أكد مخرج البرنامج، علي فتوني أن تلفزيون الشارقة يحرص دائماً على تقديم الرسالة الإعلامية الهادفة البعيدة عن النوعية الهابطة، وأن برنامج المنشد يعتبر من البرامج الرائدة والمتميزة التي يقدمها تلفزيون الشارقة حيث حققت نجاحاً كبيراً على الصعيدين العربي والإسلامي و"أعاد الإنشاد الديني للظهور مرة أخرى كما استطاع أن يرفد الساحة الإنشادية بمجموعة من المنشدين المتميزين".

و قال المنتج المعد للبرنامج ، نجم الدين هاشم أن الإحصاءات تشير إلى أن برنامج منشد الشارقة يحظى بمشاهدة عالية بين أفراد المجتمع وبنسبة يمكن أن تضعه في المركز الأول بين البرامج التي تقدم في الفضائيات على المستوى العربي ،مؤكداً على أن الهدف من برنامج منشد الشارقة قد تحقق حيث أصبح النشيد الديني بارزاً كفن إسلامي راقٍ يهتم بالكلمة الهادفة واللحن العذب الراقي والتركيز على القضايا الإيمانية والاجتماعية.

Tuesday, September 7, 2010


من البرامج الأساسية على تليفزيون الشارقة

"ملح وسكر" المائدة العربية ببساطة  

حنان شافعي-الشارقة

تستمر أيام الشهر الكريم ومعها نحتاج إلى التغيير والتجديد في المائدة الرمضانية التي نلتف حولها كل مساء وقبيل بزوغ اليوم الجديد ، هذا ما يحرص على تقديمه برنامج الطهي "ملح وسكر" الذي يذاع يوميا على الهواء مباشرة على شاشة تليفزيون الشارقة حيث يهتم فريق العمل بإعداد وتقديم كل ما هو جديد وبسيط في محاولة لمساعدة الأسرة العربية على التمتع بهذه المناسبات الدينية والاجتماعية.  يقول مقدم البرنامج الرئيس التنفيذي للطهاة بمطعم لفيف التابع لنادي سيدات الشارقة، الشيف ماجد الصباغ "أشعر بسعادة غامرة للعودة إلى المشاهدين على الهواء مباشرة خاصة وأن مدة البرنامج هذا العام وصلت إلى 45 دقيقة مما يساعدني على تلبية طلبات واستفسارات الجمهور التي تصل إلى البرنامج" إذ يعد برنامج "ملح وسكر" من أشهر البرامج التي تقدم على تليفزيون الشارقة ويتابعها قطاع عريض من المشاهدين سواء داخل الوطن العربي أو العرب المقيمين في دول أوروبية ويأخذهم الحنين إلى المطبخ العربي.

فن الاستعداد

ويؤكد الشيف ماجد الصباغ أن تجربة تقديم برنامج للطهي كانت بمثابة تحد كبير بالنسبة له من حيث كيفية إرضاء كل الأذواق وتقديم ما يتناسب وتوقعات ربات البيوت خاصة في ظل وجود برامج عديدة للطبخ خلال العام وكثرتها ومتابعة الجمهور لها خلال المناسبات الاجتماعية التي تحتفي بالمطبخ مثل شهر رمضان، يقول الصباغ "في البداية لم أتوقع حجم مشاهدة كبير لكني شعرت بالمسؤولية عندما بدأ البرنامج يتلقى ردود أفعال المشاهدين من داخل دولة الإمارات وخارجها سواء عن طريق الهاتف أو البريد الإليكتروني مما دعاني إلى مزيد من الاجتهاد والاستعداد الجاد لبرنامج سواء في كيفية تقديم الوجبات الغذائية أو النصائح المتعلقة بأنواع الأكل وأدوات المطبخ" مشيرا إلى حرصه على تعزيز الجانب المعرفي لدى سيدة المنزل أو المسؤل عن المطبخ في البيوت العربية معللا ذلك بأن صحة الأفراد تبدأ من اختيار الأطعمة ومكوناتها وتنتهي بكيفية إعدادها وتناولها.  

وخلال الأسبوعين الماضيين من شهر رمضان المبارك قدم الشيف السوري ماجد الصباغ عددا من الأكلات المحببة لدى الأسر الخليجية والعربية بصورة عامة فضلا عن تنويعات من المطابخ المنتمية إلى ثقافات مجاورة مستندا إلى التنوع الذي تتميز به دولة الإمارات من ثقافات متعددة تنعكس بالأساس على السلوك الغذائي، يقول"حرصت منذ الأيام الأولى على تشجيع السيدات على إعداد قوائم غذائية لما تفضله الأسر في رمضان واقترحت عليهم تثبيت بعض الأطباق الخفيفة على المائدة كالشربة مثلا ثم التنويع في الأطباق الرئيسية لأن مبدأ الاستعداد الجيد يوفر عليهن الكثير من الوقت والتعب خاصة وإن نهار رمضان لا يحتمل الكثير من المجهود".

أكلات إماراتية

أما الجديد الذي يقدمه برنامج "ملح وسكر" هذا العام فهو استضافة سيدتين  إماراتيتين هما "أم عبد الله" و"أم شمه" تجدن إعداد أصناف الأكلات المحلية بطريقة احترافية وتلقائية في آن واحد كنوع من التجديد واختصار المسافات بين ما يقدمه البرنامج وما تمارسه ربة المنزل بصورة طبيعية. تقول أم عبد الله "أصنع جميع الأكلات الشعبية وأشترك في المهرجانات والحفلات التراثية حيث يحرص الكثيرون على تذوق ما أطبخه بيدي وفي مطبخي الخاص" مشيرة إلى أن الأكلات الشعبية لا يمكن أن تصنع بطريقة جيدة كما يحدث في البيوت وبطريقة تقليدية متوارثة عن الآباء والأجداد. وحول فكرة تقديم الأكلات التي تجيد طبخها على شاشة التليفزيون قالت أم عبد الله ،التي كانت موظفة سابقة بإحدى المستشفيات، "حقيقة تخوفت بعض الشئ من الظهور في التليفزيون لكن أولادي شجعوني مثلما شجعوني في البداية على فكرة احتراف طهي وبيع الوجبات التقليدية والمشاركة في فعاليات تراثية بعد تقاعدي عن العمل" لافتة إلى أنها تعلمت كيف تجيد مثل هذه الأكلات المحلية بل والأوروبية من زوجها الذي كان يعمل طباخا في الجيش البريطاني لمدة 15 عاما وكذلك في مؤسسات أخرى بعد تركه للجيش، وبدورها قامت بتعليم بناتها قبل زواجهن.

الكاميرا  في المطبخ

وكالعادة لا يقف نجاح أي عمل تليفزيوني عند ما نشاهده على الشاشة بل يكمن وراء هذا النجاح مجهود ضخم لفريق عمل كبير يقوده المخرج ، وفي حالة برنامج "ملح وسكر" تظهر بوضوح اللمسة النسائية للمخرجة الموهوبة ريهان عمران التي تقول"أشعر بسعادة كبيرة لنجاح البرنامج واستمراره على مدار العام وخاصة في شهر رمضان الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية، وقد وضعت كل فريق العمل على أهبة الاستعداد من قبل بداية الشهر الكريم كما أحرص على حضور الجميع يوميا قبل خروج البرنامج على الهواء مباشرة بساعتين على الأقل" مشيرة إلى أن إخراج برامج الطبخ ليست بمهمة سهلة إذ يمتلأ العمل بالتفاصيل والمواد كما أنه "يتجه بالأساس إلى فئة نسائية وهو ما يعني تركيزهن على أدق التفاصيل".

وحرصا على توفير عناصر الجذب تقول مخرجة "ملح وسكر" "أؤمن بأن الريموت أقرب إلى المشاهد مني لذلك لابد أن أوفر عناصر المتعة والسرعة في الوقت نفسه سواء من خلال ما يقدمه الشيف من وجبات ونصائح متنوعة أو من خلال أدوات الإخراج مثل استخدام الكاميرات أو تقطيع الفواصل" مشيرة إلى أنها تعمل باستخدام أربع كاميرات من بينهم الكاميرات المحمولة التي تكسر تقليدية الصورة وتصنع شكلا من الحميمية بين المشاهدين وما يقدم على الشاشة. وتضيف المصرية ريهان عمران "يلعب الديكور دورا مهما في برامج الطبخ لذلك حرصت على أن يكون ديكور ملح وسكر حديثا وبألوان زاهية أنثوية "الأحمر" لكنه في الوقت نفسه بعيدا عن المبالغة" لكي يشعر المشاهد وكأنه في بيته وليس في معرض للأثاث .

من جانبه عبر مصور "ملح وسكر"، عقبة ربيع،الذي يتعامل مع الكاميرا الرئيسية للبرنامج، عن ارتياحه للعمل في برنامج له شعبيته مثل هذا البرنامج وخاصة في الحلقات المباشرة "لما فيها من فرصة للإبداع وبعد عن التطويل وتدخلات المونتاج". يقول ربيع "هذه كاميرا جمالية أكثر منها فنية، تتحرك في جميع الزوايا بحثا عن اللقطة الأكثر وضوحا لما لها من عدسة عريضة تستوعب المطبخ كاملا في معظم الأحيان" ويؤكد على أهمية جودة الصورة في برامج الطبخ وكيفية إظهار حركة الشيف وأيضا مكونات الوجبات التي يقدمها.    

حفاظا على تاريخه الذي يتجاوز الثلاثين عاما

أرشيف رقمي لمسرح الشارقة الوطني

حنان شافعي-الشارقة

قال الممثل والمخرج الإماراتي رئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني، أحمد الجسمي أنه يجري العمل على قدم وساق لإنجاز مشروع "الأرشيف الرقمي" الهادف إلى تحويل كل ما يملك مسرح الشارقة الوطني من مواد أرشيفية مسموعة أو مرئية من تقنية الشرائط التقليدية القديمة (في إتش إس) إلى تقنية الديجيتال الحديثة وذلك بنسخها على أقراص مدمجة وتصنيفها بحسب نوع المادة من أمسيات شعرية أو مسرحية و تاريخ تسجيلها فضلا عن المشتركين فيها أو القائمين عليها سواء كانوا شعراء أو مسرحيين. وتتنوع المواد الفنية والثقافية التي يضمها أرشيف المسرح الوطني ما بين عروض مسرحية وندوات ولقاءات خلال المهرجانات و أمسيات شعرية وثقافية عامة كانت تقام في الشارقة خلال استضافتها لأبرز الشعراء والفنانين على مستوى الوطن العربي بصفة عامة.

تأريخ

ويؤكد الجسمي أن مسرح الشارقة الوطني "هو العربة التي تجر قاطرة المسرح في إمارة الشارقة وفي دولة الإمارات بشكل عام" وبالتالي فهو يملك مكتبة مرئية و مسموعة تضم رصدا لما حفلت به الحياة الثقافية في الشارقة خلال العقود الثلاثة المنصرمة،يقول "لدينا في مسرح الشارقة الوطني منجزا فنيا يتجاوز في ضخامته المحطات التليفزيونية بكل ما تملكه من مواد تضمن استمراريتها لذلك فكرنا في الحفاظ على هذا التراث بترميميه و تحويله إلى تقنيات حديثة تضمن بقائه لفترات أطول كي تستفيد منه الأجيال الجديدة" مشيرا إلى أهمية توعية الأجيال الجديدة وتعريفها بإنجازات السابقين ومن ثم يمكنهم البناء عليها وتطويرها. ويضيف مدير مسرح الشارقة الوطني أن عملية الأرشفة لن تتوقف عند مجرد النسخ المباشر بل "هناك بعض التعديل من حيث إصلاح العيوب الفنية في الصوت أو الصورة بطريقة لا تحدث أية تغييرات في المادة الأصلية للعمل" مشيرا إلى وجود خطة طموحة للاستفادة من كل ما تشمله مكتبة المسرح الوطني من مواد أرشيفية مثل صور العروض والشخصيات الفنية و الصور الإعلانية للأعمال "بوسترات" و حتى ملابس العروض التي "بإمكانها وحدها أن تشكل معرضا ضخما يبهر الجميع".

المؤسساتية

وبرغم الطموح القوي لمجلس إدارة المسرح الوطني والرغبة في إضفاء لمسة حقيقة من التطوير، عبر الفنان أحمد الجسمي عن أسفه لعدم وجود ميزانية تدعم مثل هذا المشروع الذي يحتاج إلى فريق عمل ضخم يتحمل مسؤولية الأقسام المختلفة للأرشيف حيث "يتطلب العمل في مثل هذا المشروع نوعا من المؤسساتية التي تضمن توزيع الأدوار وتقسيم العمل إلى مراحل وبالطبع دفع رواتب" وهو ما يعجز عنه المسرح الوطني الذي يعتمد على التبرعات والجهود الفردية باعتباره فرقة أهلية تحتاج إلى مزيد من الرعاية والدعم "حفاظا على تاريخها الممتد ولضمان استمرار عطائها الفني للأجيال الجديدة". 

من ناحية أخرى قال المدير الفني لمسرح الشارقة الوطني والمسئول المباشر عن مشروع الأرشيف الرقمي ، محمد شيخ الزور "دائما ما يسعى مسرح الشارقة الوطني إلى تطوير أدواته الخاصة بالمتابعة والتأريخ للحركة المسرحية والثقافية في الدولة بصفة عامة فقد امتلك أحدث أنواع كاميرات التصوير في الثمانينات ثم لجأ إلى استخدام شرائط الفي إتش إس في التسعينات والآن نحن نحاول مواكبة التكنولوجيا الحديثة باستخدام التقنية الرقمية" مشيرا إلى أهمية ما يملكه المسرح الوطني من مواد أرشيفية تشمل معظم العروض المسرحية التي قدمت في "أيام الشارقة المسرحية" خلال دوراتها الأولى وذلك لكل الفرق المسرحية وليس فرقة المسرح الوطني فقط ، أيضا يضم الأرشيف  فعاليات إتحاد الكتاب والأمسيات الشهيرة التي كانت تقام في "قاعة إفريقيا" و "ندوة الثقافة والعلوم في دبي" والعروض المسرحية التي قدمت في كل من أبو ظبي ورأس الخيمة.

تسجيلات نادرة

ويؤكد شيخ الزور أن الفرق الأخرى نفسها قد لا تملك مواد مسجلة أو مصورة لأعمالها القديمة وبالتالي تصبح النسخة المتوفرة لدى مسرح الشارقة الوطني "هي الوحيدة و الأصلية" ومن هنا تأتي أهمية المشروع من حيث الحفاظ على  هذه المواد وتوفيرها للباحثين والمهتمين بالحركة المسرحية في دولة الإمارات خلال الثلاثين عاما الماضية. وحول آليات العمل في مشروع إعداد أرشيف رقمي لمسرح الشارقة الوطني، قال المدير الفني للمسرح"بدأ العمل في المشروع منذ مطلع العام الحالي ومن المزمع أن ننتهي منه بنهاية هذا العام وقد أنجزنا بالفعل ما يقرب من 50 بالمائة من المهام التي ننوي الاشتغال عليها" حيث يتم العمل من خلال مراحل تبدأ بمشاهدة الشرائط المتاحة وتقرير ما إذا كانت تحتاج إلى بعض الإصلاح أو الترميم ومن ثم انتقالها إلى مرحلة النسخ على أقراص مدمجة "سي دي" بمواصفات عالمية، يلي ذلك طباعة الغلاف الخارجي للاسطوانة وكذلك طباعة محتوياتها أو المعلومات التعريفية الخاصة بها على القرص من الخارج، وأخيرا سوف يتم فهرست الأقراص ،بحسب موضوعاتها، على الحاسب الآلي الخاص بمسرح الشارقة الوطني لكي يسهل البحث عنها وإيجادها بسهولة.

ويوضح محمد شيخ الزور الذي يعمل مديرا فنيا لمسرح الشارقة الوطني منذ بداية تأسيسه والذي شارك بنفسه في تصوير بعض العروض والأنشطة الثقافية، أنه مع الانتهاء من مشروع تحويل أرشيف مسرح الشارقة الوطني إلي التقنية الرقمية "سوف نحصل على أكثر من 2000 اسطوانة مدمجة منسقة حسب نوع الفاعلية وتاريخها إبتداءا من عام 1981 وحتى عام 2009 وسوف تصبح متاحة للمشاهدة والاستعارة  بشرط الحفاظ عليها من التلف" ويضيف المسئول عن مشروع الأرشيف الرقمي للمسرح الوطني بالشارقة أن "هناك طموحات ومشاريع أرشيفية أخرى تتعلق بآلاف الصور الفوتوغرافية التي يمتلكها المسرح الوطني وكذلك الأرشيف الصحفي الضخم الذي يؤرخ لكثر من رواد المسرح على المستويين النقدي والفني" مشيرا إلى أنه بالانتهاء من مرحلة الأرشيف المرئي سوف يتم البدء في العمل على الأرشيف الصحفي والصور.