Tuesday, August 24, 2010


يعمل على إنجازه فريق عمل متكامل

منشد الشارقة برنامج "فني" "ديني" "غير متعصب"

حنان شافعي-الشارقة

مع مرور أيام الشهر الكريم يتابع الجمهور العربي على الهواء مباشرة  سباق الأصوات العذبة القادمة من مختلف الأقطار العربية لانتزاع لقب "منشد الشارقة" في أجواء روحانية تتسم بالتنوع والتجديد فضلا عن روح التنافس النبيل التي تميز البرنامج ويسهم في خلقها تصويت المشاهدين طوال أيام شهر رمضان الفضيل، حتى إعلان الفائز الأخير في حفل ختامي يقام ثاني أيام عيد الفطر المبارك. وفي إطار مبادرات التطوير التي يشهدها تليفزيون الشارقة تأتي النسخة الخامسة من البرنامج بروح مختلفة من حيث طريقة التقديم والديكور والتصوير والفواصل إضافة إلى إعداد التقارير الخارجية. يقول منتج منفذ ومخرج البرنامج،علي فتوني " قبلت تحمل مسؤولية هذا البرنامج لأني أحب الاشتغال في برامج ضخمة تحمل نوعا من التحدي، ومنشد الشارقة،في رأيي، تحدي قوي لأن تقدم برنامج فني ملتزم في إطار شيق وممتع للمشاهدين من حيث كل تفاصيل العملية الإخراجية" مشيرا إلى أن البرنامج ليس تقليديا كما يظنه البعض لمجرد أنه يطرح فن الإنشاد الديني ،وأن  هؤلاء الشباب يقدمون فنا يناسب أذواقهم وتوجهاتهم لذلك "لم أتردد في إضافة بعض الموسيقى على خلفيات فقرات معينة في البرنامج" .

روح الفريق

ويلفت مخرج منشد الشارقة إلى خطورة تسويق بعض البرامج بصورة متعصبة تزيد الفجوة بينها وبين المشاهدين مستشهدا بمنشد الشارقة الذي يعتبره برنامجا فنيا و اجتماعيا يتم تقديمه في صورة ملتزمة، يقول"حرصت على تقديم هذه النسخة من البرنامج بطريقة ودية وحميمية بحيث يتعامل مقدم البرنامج مع شباب المنشدين كصديق قريب وكذلك تصميم ديكور أستوديو البرنامج وكأنها جلسة صداقة بين أهل ومعارف" ويضيف فتوني أن هذه الأجواء الودية تنطبق أيضا على كل فريق العمل خلف الكاميرا وأبرزهم مساعدي الإخراج محمد البحراني و رائد دالاتي، والمعدين المنسقين فيصل عبد الهادي ونجم الدين هاشم ، حتى يعمل الجميع في جو مريح وغير مضغوط وبالتالي يخرج أفضل ما عنده ويخدم العمل ككل".   

وردا على سؤال للإمارات اليوم حول دور المخرج في برنامج جماهيري مثل منشد الشارقة قال فتوني"ينبغي على المخرج أن يكون ملما بكل تفاصيل العمل وأن يتابع بنفسه كل الأدوار،فأنا أجيد التصوير والمونتاج بل ولدي معرفة موسيقية جيدة لولاها لما قبلت العمل في المنشد حتى أتمكن من توجيه أداء المنشدين بحيث تخرج تعبيراتهم على الشاشة في أفضل صورة". ويؤكد فتوني أنه لا يمكن لأحد تقديم عمل ناجح دون دراسة جيدة لكل التفاصيل ، كما أن الجودة دائما مرتبطة بحجم الإنتاج فضلا عن الاهتمام بالصورة والإضاءة وعنصر الإبهار من خلال التقطيع السريع والفواصل غير التقليدية . أما عن إعداد شباب المنشدين المشاركين في البرنامج قبل مواجهة الجمهور على الهواء مباشرة فقال المخرج أن "علاقة الضيف بالكاميرا هي كل شئ وقد اجتمعت بالشباب فور وصولهم وأخبرتهم أن الكاميرا هي الوسيط بينهم وبين المشاهد، إذا أحبتهم سوف يحبهم المشاهدون والعكس صحيح وأخبرتهم أن الكاميرا هي التي تصوت لهم وبالتالي على كل واحد منهم أن  يكسبها إلى صفه منذ لحظة ظهوره الأولى".   


سحر الموسيقى

من جانبه عبر مشرف الأداء الصوتي لمنشد الشارقة الملحن العراقي، وسيم فارس عن سعادته بالعمل في البرنامج للسنة الخامسة على التولي حيث أكد أنه أصبح بمثابة مشروعه الخاص الذي يتفرغ له في التوقيت نفسه من كل عام. يقول "أعمل في برنامج منشد الشارقة منذ مراحل تأسيسه الأولى وقد تحمست له مبادرة لإنعاش فن الإنشاد الديني الإسلامي مثلما هناك فنون إنشاد في الأديان الأخرى وتلقى رعاية كبيرة من أصحابها" مشيرا إلى أن كل الأصوات والنصوص تحمل سمات إيقاعية بدءا من القراءات القرآنية المختلفة وانتهاءا بصوت الأذان الذي يحتمل أن يتم تأديته بطرق عديدة. ويؤكد فارس أن العمل الإنشادي يقوم على عدة محاور هي الكلمات حيث تختلف المواضيع بين وطني وديني وصوفي وغيرها، و اللحن ويعنى به استواء أسلوب العمل من حيث المقامات الموسيقية وأيضا الإيقاع حيث طبقات الصوت المختلفة التي تشبه بصمة الإصبع ولا يمكن تكرارها.

ويتلخص دور الملحن والموسيقي وسيم فارس ضمن فريق عمل منشد الشارقة في توجيه المتسابقين وتدريبهم على الجانب الصوتي والأدائي للإنشاد وتعليمهم أصول المقامات ومراجعة مخارج الألفاظ إذ يبدأ عمله منذ اكتمال اختيار المنشدين العشرة ووصولهم إلى الشارقة يقول الموسيقي العراقي" عادة ما يكون اللقاء الأول استعراضا لإمكانيات وخلفيات الشباب من حيث ثقافتهم الأدائية والموضوعات التي تسهويهم ،ثم أقوم بتوجيههم إلى ما يتناسب وقدرات كل منهم الصوتية " وبعد هذا التوجيه يقوم المتسابق بالتدرب طوال شهر رمضان على الموضوع ذاته والنص الذي وقع عليه الاختيار وذلك بمساعدة الملحن بحيث "يتعلم المنشد ضبط الإيقاع وآلية المسار الصوتي للعمل انخفاضا وارتفاعا وكذلك إمكانية الإضافة الإبداعية في حدود قدراته الصوتية".

كليب للمنشدين

وفيما يخص الدروس المستفادة من النسخ السابقة للبرنامج قال فارس "انطلاقا من تجربتي في النسخ الأربعة الماضية حرصت هذا العام على فصل المتسابقين تماما عن لجنة التحكيم حتى لا يؤثر ذلك على معنوياتهم، كذلك أشجع المنشدين على اختيار نصوص بسيطة قريبة من ثقافتهم وفي الوقت نفسه يسهل على المشاهدين متابعتها ، كما أحاول إظهار التنوع الثقافي للوطن العربي من خلال هؤلاء الشباب القادمين من دول عربية متنوعة ما بين الشام والخليج والمغرب العربي، فمثلا أدرب المنشد على الأداء بلهجته التراثية مع تبسيطها وفي حال إجادته لغة ما غير العربية أشجعه على استغلالها في الإنشاد بطريقة معينة تمنح المشاهد مزيدا من الاستمتاع والدهشة".

ولعل أحدث ما تم إضافته لنسخة هذا العام من منشد الشارقة هو فيديو كليب بعنوان "أخوة" من كلمات سالم الزمر و إخراج محمد طعمه ، يشترك فيه المتسابقون العشرة لهذا العام إضافة إلى خمسة من منشدي العام الماضي حيث يقوم الجميع بأداء فردي جماعي تصحبه ألحان و موسيقى  وسيم فارس . وسوف يعرض كافتتاحية للحفل الأول لمنشد الشارقة 2010 بالمدينة الجامعية بالشارقة مساء الجمعة القادم.       

  

تنتظر رأي الجمهور في أعمالها الرمضانية

الممثلة الإماراتية أشجان " الجمهور يصنعنا"

حنان شافعي-الشارقة

تنتظر الممثلة الإماراتية أشجان ردود أفعال المشاهدين حول أعمالها الدرامية والترفيهية التي تقدم هذا العام على الشاشة الرمضانية حيث تطل علينا من خلال مسلسل "زمن طناف" و مسلسل "ريح الشمال 2" إضافة إلى فوازير "وين الغلط" ، تقول "أنتظر انطباعات الجمهور العادي حول كل عمل أقدمه وأهتم بالآراء التي يخبرونني بها في أي مكان أتواجد فيه، فالجمهور هو الذي يصنعنا ونحن نعمل من أجله". وتظهر أشجان على الشاشة الرمضانية هذا العام في شخصية "سلامة"، مسلسل «زمن طناف»، وهي زوجة ظاعن، وأحببت هذا الدور كثيراً خصوصا أنه يعرض صفة لصيقة بشريحة كبيرة من النساء حينما يظهر عليهن الثراء فجأة، ومن خلاله أجسد دور المرأة التي تأخذ خط زوجها وتتفق معه في كل مواقفه خصوصا موقفه من تعليم وتزويج ابنته، وعلى الجانب الآخر أدعي أمام نساء الفريج أنني ثرية أبا عن جد وان ما جد علي من نعمة ليس غريباً. أما مسلسل "ريح الشمال2" فتقدم فتجسد فيه شخصية حمدة، التي تمتاز بعقلانية كبيرة وتتزوج في المسلسل من الفنان الكبير محمد المنصور. 

استسهال

وتؤكد أشجان أن التليفزيون وتحديدا الأعمال الموجهة للأطفال هي السبب في شهرتها وتعريف الناس بها  إلا أنها "لم تجد حتى الآن من يستغل طاقاتها الفنية بصورة صحيحة فهي لا تزال تملك الكثير" مشيرة إلى استسهال المنتجين في وضع أو اختيار الممثلين في أدوار معينة في كل مرة دونما تنويع أو استغلال حقيقي للمقدرة الفنية للممثل وإمكانية منحه فرص مختلفة لإظهار ما لديه من مواهب أو طموحات فنية .

من جانب آخر تشكو الفنانة الإماراتية التي تعتبر واحدة من أهم الوجوه المسرحية في منطقة الخليج تكرار اختيارها لأدوار الحزن والكآبة أو الشخصيات التي تتسم بالطيبة والبساطة ويتعاطف معها المشاهدون تلقائيا ، رغم أنها تستطيع لعب مختلف أنواع الأدوار و تتمنى لو يتم الاختيار على أساس قدرات الممثل وليس مجرد "تنميط" و تناول سطحي. وترى أشجان أن مشكلة الاستسهال في التعامل مع الممثلين تنطبق أيضا على النصوص حيث "يتجه جميع المؤلفين والكتاب إلى كتابة أعمال حزينة وكئيبة لأنه من السهل أن تبكي الناس لكنك من الصعب أن تضحكهم" مشيرة إلى "موسم الدراما الرمضاني" والأجواء العامة لمسلسلاته فضلا عن كثرة عدد المواد الدرامية الذي يأتي دائما على حساب الجودة الفنية للأعمال، حيث "يضطر الممثل لقبول بعض الأدوار رغبة في التواجد والحضور على الشاشة" ربما دون اقتناع أو تأني .

وردا على سؤال للإمارات اليوم حول مشكلات الإنتاج بصفة عامة ، قالت أشجان "الإنتاج الدرامي في الخليج موجود وبمبالغ طائلة كما أن المؤسسات الإعلامية غير مقصرة بالمرة ،لكن المشكلة في قلة عدد المنتجين الذين يطرحون أنفسهم في السوق بصورة احترافية وعدم جرأة البعض على دخول سوق الإنتاج بأداء يتسم بالجدية والحرفية " وينطبق الوضع ذاته على المؤلفين الذين "لا يملكون جرأة الكتابة في حد ذاتها" وبالتالي لا يقدمون أعمالا فنية حقيقية تنتقد المجتمع وتمتع الجمهور في آن واحد ، لذلك تؤكد أشجان "نحن نعاني من مشكلة في الحصول على نصوص جيدة ولو أنني أجد نصا جيدا يمكنني تقديمه لن أهتم بالسباق الرمضاني مطلقا".
تغيير

على الشاشة الرمضانية هذا العام نتابع أشجان أيضا في أعمال ترفيهية خفيفة مثل فوازير "30 ليلة وليلة"،من إخراج عبد العزيز النجار،و تعرض على قناة "سما دبي" حيث تقدم كل يوم شخصية جديدة في إطار قصة كوميدية . هناك أيضا برنامج "وين الغلط"، من إخراج بسام عبد المحمود، ويتناول كل العادات والتقاليد الإماراتية من خلال فقرات تمثيلية يتخللها خطأ ما في طقس من الطقوس ويصبح على المشاهد اكتشافه، وهو يهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بعادات وتقاليد الأجداد. تقول الفنانة الإماراتية أشجان "قررت الاشتراك في هذه الأعمال الترفيهية رغبة في التغيير وتجريب التواجد على الشاشة بصور تختلف عن الأدوار الدرامية، كما أن فكرة الفوازير تعد جديدة على القنوات الخليجية ". 

وتعد أشجان من الممثلات المعروفات بنشاطهن وموهبتهن الأصيلة ليس داخل الإمارات فقط بل على مستوي المشهد الفني في منطقة الخليج بصورة عامة، فقد حققت نجاحا كبيرا واعترافا بها كممثلة مسرحية من خلال أعمال تم عرضها واشتراكها في كثير من المهرجانات الدولية تقول " المسرح هو أهم نشاط فني بالنسبة لي، أدقق في اختيار النصوص وأنوع في الأدوار كما ينبغي لكل ممثل ، كما أحرص على حضور المهرجانات والأنشطة المسرحية متى توفر لي ذلك" وتضيف أشجان حول حلم الإخراج الذي يراودها " أتمنى أن أخرج أعمالا مسرحية وربما يأتي ذلك يوما ما لكني حتى الآن أشعر بالخوف تجاه هذه التجربة" وقد خاضت أشجان تجربة الإخراج لكن ليس في المسرح بل في مجال "الفيديو كليب" وذلك من خلال أغنية "البادئ أظلم" للمغني الإماراتي ، مايد عبد الله.

وحول ما تحتاج إليه الممثلة الإماراتية على الصعيد الفني ترى الفنانة أشجان أن العملية الفنية في الإمارات ينقصها وجود معهد عال للفنون يلتحق به الممثلون والمخرجون كي يدرسون بصورة صحيحة "لأنه ليس هناك ثقافة فنية عميقة بدون دراسة" حيث يلجأ البعض إلى الدراسة في الخارج أو يكتفي البعض الآخر بالتعلم عن طريق الورش الفنية و"هي ليست كافية على الإطلاق في تكوين ثقافة الممثل والمخرج" .   

Monday, August 16, 2010




مأخوذة عن رواية غسان كنفاني

"عائد إلى حيفا"...عن قضية الجمال وجمال القضية



"إذا أردت أن تسترد صورتك في حيفا، فعليك أولا أن تسترد حيفا.. أشجار حيفا..وأهل حيفا..وطيور حيفا"بهذه العبارة الموجزة لخص المخرج الفلسطيني يحي البشتاوي قضية شعب بأكلمه  تراوده أحلام العودة إلى الديار ويعيش على أمل استرداد الحقوق، وذلك من خلال العرض المسرحي الذي استضافته خشبة معهد الفنون المسرحية بالشارقة في الثامنة من مساء الجمعة والسبت الماضيين في لقاء فني مميز حضره عدد كبير من المسرحيين الإماراتيين والإعلاميين فضلا عن أبناء الجالية الفلسطينية بالدولة. وتنتمي هذه المسرحية إلى فن المونودراما الذي يجيده بطل العمل ،الممثل والمخرج المسرحي الفلسطيني غنام غنام الذي بدا على خشبة المسرح وكأنه على سجيته دونما أي أداء احترافي .

رمز المقاومة

هذا العمل تم اقتباسه عن رواية الأديب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني "عائد إلى حيفا" التي صدرت عام 1968 وقد اختارها المخرج للاشتغال عليها وتحويلها إلى نص مسرحي ولكن بروح تناسب الأحداث الحالية والتطورات التي طرأت على القضية الفلسطينية والمنطقة العربية بصفة عامة وتم ذلك عبر ورشة عمل ساعده فيها غنام غنام الذي علق قائلا:"ليس هناك ما يعبر عن حال الفلسطينين والعرب ككل أكثر من نص لغسان كنفاني رمز المقاومة، لكننا قررنا مراعاة الأبعاد الزمنية في الأحداث وكذلك التطورات التي استجدت على الحالة الفلسطينية منذ صدور الرواية إلى وقتنا الحالي" وفيما يخص الدلالة الزمنية للأحداث أكد غنام أنه "وقت صدور الرواية كانت المقاومة الفلسطينية في ذروتها، وكانت قضية تحرير الأرض هي الهم الشاغل لكل عربي بل "إن القضية الفلسطينية كانت تشكل هوية المثقف العربي على وجه الخصوص في ظل المشروع القومي" مشيرا إلى تغير الأوضاع العالمية وقد "أصبح التشرذم هو واقع الإنسان العربي". 

وعلى الصعيد الدرامي ،يقدم العرض المسرحي "عائد إلى حيفا" اسكتشات حوارية عبر توليفة من الحكايات لشخصيات تسعة نراها ونسمع صوتها على المسرح من خلال أداء الفنان غنام غنام الذي نجح في تقديم نماذج درامية مختلفة للأب والأم والجدة العجوز والابن الشاب والمستوطن البولندي وزوجته وابنه المجند في الجيش الإسرائيلي ، كل ذلك بخفة ملحوظة وأداء صوتي به كثير من الجهد، إضافة إلى قليل جدا من أدوات الديكور المسرحي والسينوجرافيا. ويلاحظ من ذلك أن البطل الأول هو النص الذي اهتم به القائمون على العمل، المخرج والممثل، لدرجة أنه جاء مفعما بالمشاعر الوطنية وأجواء الخطابة السياسية التي كثيرا ما تقع في فخها الأعمال الأدبية و الفنية التي تدور في فلك قضايا الوطن والاحتلال.

                     صناع الحلم

وبعيدا عن التقييم الفني لهذا العمل المسرحي، تتخذ مثل هذه العروض طابعا خاصا إذ تعتبر فرصة لتجديد الأمل والتذكير بالهم المنسي ربما في خضم الحياة وتحدياتها التي لا تنتهي. اتضح ذلك بقوة من خلال أروقة مسرح معهد الشارقة للفنون التي امتلأت عن آخرها بالمشاهدين،أغلبهم فلسطينيين، الذين جاءوا متشحين بالكوفية الفلسطينية وقد أصبحت رمزا عالميا للحق المستلب ارتدتها راشيل كوري مثلما ارتداها محمد الدرة ،وأيضا كانت من المفردات المميزة على المسرح حيث استعان بها غنام غنام الذي أخذ يردد أسماء عدة ساهمت،بحسب قوله، في صناعة الحلم الفلسطيني سواء باستمرار المقاومة أو بتعريف العالم بأبعاد القضية. يقول غنام"هناك منظومة لصناعة الحلم الأمريكي والصهيوني في المنطقة وكذلك للحلم الفلسطيني صناع أقوياء على صعيد الأدب والفن والغناء على مستوي الوطن العربي في مقدمتهم ،غسان كنفاني وناجي العلي وإبراهيم نصرا الله ومحمود درويش والشيخ إمام وجهاد وإياد الوارد أسمائهم في العمل وغيرهم ممن حملوا رسالة المقاومة". يذكر أن هذا هو العرض الأول  لمسرحية "عائد إلى حيفا" بدولة عربية بعد إطلاقه في عمان العام الماضي، ومن المزمع عرضه في جولة عربية  خلال الأشهر القادمة سوف تبدأ  في سوريا ثم لبنان  و فلسطين، كما يتوقع عرضه في الولايات المتحدة وأوروبا"