الإعلامي الأمريكي بوب أرنوت:
"أصنع أفلاما لأوثق حكايات الناس"
حوار: حنان شافعي
حينما يؤمن الإنسان برسالة إنسانية ويكرس لها حياته لا يشترط أن يكون اختصاصيا أو ملما بأدوات تحقيقها بل إنه يشحذ كل مواهبه وطاقاته لتوصيلها ومن ثم إحداث ولو فرقا بسيطا في حياة الآخرين، هذا ما يمكن أن نلخص به تجربة الطبيب والإعلامي الأمريكي بوب أرنوت الذي بدأ ولعه بالقضايا الإنسانية وخدمة المجتمع المدني عام 1980 كمدير لخدمات الطوارئ المحلية بالولايات المتحدة حيث كان مسئولا عن تدريب وتوجيه 25 ألف طبيب يعملون في 116 مستشفى بما في ذلك وضع الخطط لتطوير الخدمة ، بعد ذلك تعددت مهامه ما بين مدير بالمفوضية العليا لشئون اللاجئين و مؤسسة حماية الأطفال "سيف تشيلدرن" وغيرها . أما علاقته بالإعلام فكانت مع مؤسستي NBC news و CBS كمراسل طبي من دول متعددة من العالم تابع خلالها ضحايا الإيدز والمجاعات والإبادة الجماعية، كذلك من خلال سلسلة المغامرات Dr.danger التي تنقل خلالها عبر مناطق خطيرة في القارة السمراء من بينها الصومال وكينيا و جيبوتي وجنوب أفريقيا ومؤخرا دارفور فضلا عن اليمن والسعودية وسوريا سجل خلالها العديد من اللقاءات النادرة والمشاهدات غير التقليدية. المدهش في تجربة بوب أرنوت هو حرصه على توثيق الحالات والقضايا الإنسانية التي شاهدها في هذه المناطق إضافة إلى بؤر الحروب التي سافر لتوثيقها حية رغم شدة خطورتها ، في مقدمتها حرب الخليج و العراق وأفغانستان ورواندا وكوسوفو الذين صنع فيهم أفلاما وثائقية حقيقية من خلال كاميرا صغيرة لا تفارقه أبدا. "الصدى" التقت الدكتور أرنوت خلال زيارته لمدرسة السينما بأبوظبي حيث عقد محاضرات ونقاشات مع طلاب المدرسة حول تجربته وصناعة الفيلم الوثائقي.