Tuesday, April 20, 2010

المَوْتُ.. عَلَى طَرِيقَةِ بُرُوتَسْ
أَتَعَمَّدُ
مُمَارَسَةَ طُغْيَانِي عَلَى أَخِي الصَّغِيرِ؛
كَيْ أُقْنِعَ نَفْسِي
أَنِّي مَازِلْتُ
أُجِيدُ فُنُونَ السَّيْطَرَةْ.
شَيْطَانِي اللَّئِيمُ
يُخْرِجُ لِي لِسَانَهُ
فِي كُلِّ لحْظَةٍ
يُذَكِّرُنِي..
عِنْدَمَا عَلَّمْتُ قَامُوسِي
كَيْفَ يمْحُوَ كَلِمَةَ "لاَ"،
وَتَرَكْتُ لَهُ جَبِينِي
يُرَتِّبُ أَحْلامَهُ
بحَسْبِ شُرُوقِ الشَّمْسِ فِي عَيْنَيّ.
لمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَنِّي بَذِلِكَ
أَسمَحُ لمِيَاهِ القُطْبَيْنِ أَنْ تَنْصَهِر،
وَأُرْغِمُ الأَرْضَ
أَنْ تَتَخَلَّى عَنْ جَاذِبِيَّتِهَا.
بَينَ اللَّحْظَةِ وَالأُخْرَى
أَقِفُ أَمَامَ المِرْآةِ
أَتحَسَّسُ أَعْضَائِي،
أُدَرِّبهَا كَيْفَ تَتْبَعُنِي فِي هُدُوءٍ..
أُلَقِّنُ نَفْسِي جُمَلاً مُرَتَّبَةْ..
وَأَعِدُ لِسَانِيَ بِكَثِيرٍ مِنَ الحَلْوَى..
إِذَا ظَلَّ حَافِظًا وَوَاثِقًا فِيَّ.

ثمَةَ أَشْيَاءُ أُجَرِّبهَا
لِلْمَرَّةِ الأُولَى
مَثَلاً..
قِرَاءَةُ تَعَاوِيذَ "بُوذَا"،
البَحْثُ فِي كُتُبِ تَفْسِيرِ الأَحْلامْ،
الْتِمَاسُ الأَعْذَارِ لِلْمُدَخِّنِينْ.

وَلأُجَرِّبَ قُدْرَتِيَ
عَلَى إِخْضَاعِ الأَشْيَاءِ مِنْ حَوْلِي؛
أَحْبِسُ دُمْيَتِيَ فِي دُرْجِ المَكْتَبِ،
أَحْرِمُ قِطِّتِيَ مِنْ سَمَاعِ المُوسِيقَى،
وَأَقِفُ لِسَاعَاتٍ
عَلَى قَدَمٍ وَاحِدَةْ.
.......
.......
.......
الآنَ فَقَطْ
أَشْعُرُ بحَاجَتِيَ
إِلَى آلافِ الأَقْرَاصِ المُنَوِّمَةْ،
وَقِدِّيسٍ
يَعِدُنِي بِالغُفْرَانْ.

No comments: